السيد كمال الحيدري
460
الفتاوى الفقهية
لأنّ سلطنته على ماله تنتفي بذلك . تبطل العارية وتنتفي بخروج العين المعارة عن ملك المعير ، كما لو باعها أو وهبها ، فحينئذ يكون المالك هو المشتري أو الموهوب له ، وعلى المستعير مراجعته في ذلك . العارية المغصوبة إذا استعار عيناً من الغاصب ولم يعلم أنّها مغصوبة ، فلا ضمان عليه لو أرجعها إلى الغاصب ، ولو تلفت أو تعيّبت عند المستعير ، فللمالك الرجوع بالعوض على الغاصب أو المستعير ، وحينئذٍ إن رجع المالك على المستعير ، رجع المستعير على الغاصب فيما غرمه للمالك . وإن رجع المالك على الغاصب ، لم يرجع الغاصب على المستعير . وكذا بالنسبة إلى بدل المنافع التي استوفاها المستعير من العين ، فإنّه يجوز للمالك الرجوع بها على المستعير أو الغاصب بالترتيب المتقدّم . إذا استعار عيناً من الغاصب مع علمه بالغصب ، كان آثماً وغاصباً ووجب عليه تسليمها للمالك . فإن استخدمها مع علمه بالغصب ، وجب عليه ضمانها للمالك لو على المستعير بالعوض ، لم يرجع المستعير على الغاصب في ذلك . كما يجب عليه ضمان قيمة المنافع التي استوفاها من العين للمالك ، ولا يرجع بها على الغاصب . إذا استعار عيناً ثم علم بعد ذلك أنّها مغصوبة ، ولم يكن المعير مالكاً لها ، لم يجز للمستعير إرجاعها إليه ، بل يجب عليه إرجاعها إلى مالكها الشرعي ولو بإنكارها على الغاصب ، أو استعمال الحيلة أو التورية كما تقدّم . ولو تلفت العين أو تعيّبت عند المستعير ، وجب عليه